الفيض الكاشاني
377
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
[ 584 ] 9 . الكافي : الفقيه ، قال : اتي رجل وهو عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبر بمولود أصابه فتغيّر وجه الرجل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما لك » ؟ فقال : خير ، فقال له : « قل » قال : خرجت والمرأة تمخض ، فأخبرت أنّها ولدت جارية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأرض تقلّها والسماء تظلّها ، واللّه يرزقها ، وهي ريحانة تشمّها » ثم أقبل على أصحابه ، فقال : « من كانت له ابنة فهو مفدوح ، ومن كانت له اثنتان فيا غوثاه باللّه ، ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكلّ مكروه ، ومن كان له أربع فيا عباد اللّه أعينوه ، يا عباد اللّه أقرضوه ، يا عباد اللّه ارحموه » « 1 » . * بيان « تقلّها » تحملها « مفدوح » بالفاء : ذو تعب وثقل وصعوبة ، وفي ( الفقيه ) : مقروح ، أي مقروح القلب . باب الابتلاء بموت الولد والأحبّاء [ المتن ] [ 585 ] 1 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خديجة حين مات القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : درّت دريرة فبكيت ، فقال : يا خديجة ، أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن يجيء إلى باب الجنة وهو قائم ، فيأخذ بيدك فيدخلك الجنّة ، وينزلك أفضلها ، وذلك لكل مؤمن ، إنّ اللّه تعالى أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذّبه بعدها أبدا » « 2 » . * بيان « درّت دريرة » بالمهملتين : أي سالت سائلة ، أرادت بها الدّمع . [ المتن ] [ 586 ] 2 . الكافي : عن الجواد عليه السّلام ، كتب إليه رجل يشكو إليه مصابه بولده وشدّة ما دخله ، فكتب إليه : « أما علمت أنّ اللّه تعالى يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك ؟ » « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي 6 : 6 / 6 ؛ الفقيه 3 : 482 / 4697 . ( 2 ) . الكافي 3 : 218 / 2 . ( 3 ) . الكافي 3 : 263 / 46 .